جلال الدين السيوطي

301

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

على خبرها ك : ما ، وأنكر الأخفش عملها ، وفي قول له كإن ، وجر الفراء بها الزمان وقد يضاف إليها حين ولو تقديرا ، وقد تحذف حينئذ دون التاء وجاءت مفردة . ( ش ) اختلف في لات فذهب سيبويه إلى أنها مركبة من لا والتاء ك : إنما ، ولهذا تحكى عند التسمية بها كما تحكى لو سميت بإنما ، وذهب الأخفش والجمهور إلى أنها لا زيدت التاء عليها ؛ لتأنيث الكلمة ، كما زيدت على ثم ورب فقيل : ثمت وربت ، وذهب ابن الطراوة وغيره إلى أنها ليست للتأنيث وإنما زيدت كما زيدت على الحين كقوله : « 438 » - العاطفون تحين ما من عاطف أي : حين ما من عاطف ، وذهب ابن أبي الربيع إلى أن الأصل في لات ليس أبدلت سينها تاء كما في ست فعادت الياء إلى الألف ؛ لأن الأصل في ليس لاس ؛ لأنها فعل ، ولكنهم كرهوا أن يقولوا : ليت فيصير لفظها لفظ التمني ، ولم يفعل هذا إلا مع الحين كما أن لدن لم تشبه نونها بالتنوين إلا مع غدوة ، وفي « البسيط » : ويحتمل أن تكون التاء بدلا من سين ليس كما في ست ، وانقلبت الياء ألفا على القياس فتكون ليس نفسها ضعفت بالتغيير فعملت في لغة أهل الحجاز عملها في موضعها وهو الحال ، واختلفوا هل لها عمل أم لا ؟ على أقوال : أحدها : وهو مذهب سيبويه والجمهور أنها تعمل عمل ليس ولكن في لفظ الحين خاصة ، قال في « البسيط » : ورب شيء يختص في العمل بنوع ما لا لسبب كما أعملوا لدن في غدوة خاصة والتاء في القسم ، وقيل : لا تقصر على لفظ الحين ، بل تعمل أيضا في مرادفه ك : أوان وساعة ، وعليه ابن مالك كقوله : « 439 » - ندم البغاة ولات ساعة مندم

--> ( 438 ) - البيت من الكامل ، وهو لأبي وجزة السعدي في الأزهية ص 264 ، والإنصاف 1 / 108 ، والخزانة 4 / 175 ، 176 ، 178 ، 180 ، واللسان ، مادة ( ليت ، عطف ، أين ، حين ، ما ) ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 487 ، والخزانة 9 / 383 ، ورصف المباني ص 163 ، 173 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 163 ، وشرح الأشموني 3 / 882 ، انظر المعجم المفصل 2 / 864 . ( 439 ) - البيت من الكامل ، وهو لمحمد بن عيسى بن طلحة ؛ أو للمهلهل بن مالك الكناني في المقاصد النحوية 2 / 146 ، ولأحدهما أو لرجل من طيّىء في الخزانة 4 / 175 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 294 ، وجواهر الأدب ص 250 ، والخزانة 4 / 187 ، وشرح الأشموني 1 / 126 ، وشرح شذور الذهب ص 260 ، وشرح ابن عقيل ص 162 ، انظر المعجم المفصل 2 / 883 .